Sabtu, 26 Januari 2013

نقل الزكاة MEMINDAH ZAKAT


نقل الزكاة 2))
Bagaimana hukum mengeluarkan zakat maal kepada mustahiq diluar daerah dari   tempat perusahaannya yang sebenarnya juga banyak terdapat mustahiq ?


TA’BIR 1
أَخْبَرَنَا الثِّقَةُ وَهُوَ يَحْيَى بْنُ حَسَّانَ عَنِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ سَعِيْدِ بْنِ أَبِيْ سَعِيْدٍ عَنْ شَرِيْكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِيْ نِمْرٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَجُلًا قَالَ يَا رَسُوْلَ اللهِ نَاشَدْتُكَ اللهَ آلله أَمَرَك أَنْ تَأْخُذَ الصَّدَقَةَ مِنْ أَغْنِيَائِنَا وَتَرُدَّهَا عَلَى فُقَرَائِنَا فَقَالَ اَللَّهُمَّ نَعَمْ ( قَالَ ) وَلَا تُنْقَلُ الصَّدَقَةُ مِنْ مَوْضِعٍ حَتَّى لَا يَبْقَى فِيْهِ أَحَدٌ يَسْتَحِقُّ مِنْهَا شَيْئًا
المأخذ : الأم ج 2 ص 71 (ج 2 ص 77 , دار الفكر)

TA’BIR 2
اَلْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ: فِيْ جَوَازِ نَقْلِ الصَّدَقَةِ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ، مَعَ وُجُوْدِ الْمُسْتَحِقِّيْنَ فِيْ بَلَدِهِ خِلَافٌ. وَتَفْصِيْلُ الْمَذْهَبِ فِيْهِ عِنْدَ الْأَصْحَابِ: أَنَّهُ يَحْرُمُ النَّقْلُ، وَلَاتَسْقُطُ بِهِ الزَّكَاةُ، وَسَوَاءٌ كَانَ النَّقْلُ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ أَوْ دُوْنَهَا، فَهَذَا مُخْتَصَرُ مَا يُفْتَى بِهِ. وَتَفْصِيْلُهُ، أَنَّ فِي النَّقْلِ قَوْلَيْنِ. أَظْهَرُهُمَا: اَلْمَنْعُ. وَفِي الْمُرَادِ بِهِمَا، طُرُقٌ. أَصَحُّهَا: أَنَّ الْقَوْلَيْنِ فِيْ سُقُوْطِ الْفَرْضِ، وَلَا خِلَافَ فِيْ تَحْرِيْمِهِ، وَالثَّانِيْ: أَنَّهُمَا فِي التَّحْرِيْمِ وَالسُّقُوْطِ مَعًا، وَالثَّالِثُ: أَنَّهُمَا فِي التَّحْرِيْمِ، وَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَسْقُطُ. ثُمَّ قِيْلَ: هُمَا فِي النَّقْلِ إِلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ فَمَا فَوْقَهَا، فَإِنْ نُقِلَ إِلَى دُوْنَهَا، جَازَ، وَالْأَصَحُّ: طَرْدُ الْقَوْلَيْنِ. قُلْتُ: وَإِذَا مَنَعْنَا النَّقْلَ، وَلَمْ نَعْتَبِرْ مَسَافَةَ الْقَصْرِ، فَسَوَاءٌ نُقِلَ إِلَى قَرْيَةٍ بِقُرْبِ الْبَلَدِ، أَمْ بَعِيْدَةٍ. صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْعُدَّةِ وَهُوَ ظَاهِرٌ. وَاللهُ أَعْلَمُ.
المأخذ " روضة الطالبين وعمدة المفتين , ج 2 ص 193 – 194

TA’BIR 3
 (وَالصَّحِيْحُ) أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ النَّقْلِ إلَى مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَدُوْنَهَا كَمَا صَحَّحَهُ الْمُصَنِّفُ كَذَا صَحَّحَهُ الْجُمْهُوْرُ
فَحَصَلَ مِنْ مَجْمُوْعِ الْخِلَافِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ (أَصَحُّهَا) لَا يُجْزِئُ النَّقْلُ مُطْلَقًا وَلَا يَجُوْزُ (وَالثَّانِيْ) يُجْزِئُ وَيَجُوْزُ
(وَالثَّالِثُ) يُجْزِئُ وَلَا يَجُوْزُ (وَالرَّابِعُ) يُجْزِئُ وَيَجُوْزُ لِدُوْنِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ وَلَا يُجْزِئُ وَلَا يَجُوْزُ إِلَيْهَا
المأخذ : المجموع , شرح المهذب ج 6 ص 221 - 222       
 
TA’BIR 4
وَاخْتَلَفُوْا فِي الْمَوْضِعِ الَّذِيْ يُنْقَلُ اِلَيْهِ
فَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ اَلْقَوْلَانِ اِذَا نُقِلَ عَنِ الْبَلَدِ إِلىَ مَسَافَةٍ تُقْصَرُ فِيْهَا الصَّلَاةُ فَأَمَّا اِذَا نُقِلَ دُوْنَ ذَلِكَ  فَيَجُوْزُ قَوْلًا وَاحِدًا لِأَنَّمَا دُوْنَ مَسَافَةِ الْقَصْرِ فِيْ حُكْمِ الْحَضَرِ
وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ اَلْقَوْلَانِ فِي الْجَمِيْعِ وَهُوَ الْأَصَحُّ

 المأخذ : البيان ج 3 ص 432


TA’BIR 5
(لَا) نَقْلُ (مَالِكٍ) فَلَا يُجْزِئُ وَلَا يَجُوْزُ وَإِنْ قَرُبَتْ اَلْمَسَافَةُ 
 المأخذ : فتح الجواد بشرح الإرشاد ج 2 ص 489

TA’BIR 6
وَلَا يُجْزِئُهُ نَقْلُ الزَّكَاةِ مَعَ وُجُوْدِ مُسْتَحِقِّيْهَا بِمَوْضِعِ الْمَالِ حَالَ الْوُجُوْبِ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَإِنْ قَرُبَتْ اَلْمَسَافَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ يُوْحِشُ أَصْنَافَ الْبَلَدِ بَعْدَ امْتِدَادِ أَطْمَاعِهِمْ إِلَيْهَا     
 المأخذ : المنهج القويم ص 489

TA’BIR 7
وَسُئِلَ أَدَامَ اللهُ تَعَالَى النَّفْعَ بِكُمْ آمِيْنَ كَمْ حَدُّ الْمَسَافَةِ الَّتِيْ يَحْرُمُ نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَيْهَا وَمَا دُوْنَهَا لَا يَحْرُمُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ اَلَّذِيْ يَظْهَرُ حَدُّ الْأُوْلَى بِمَا يَجُوْزُ الْقَصْرُ فِيْهِ وَالثَّانِيَةِ بِمَا لَا يَجُوْزُ الْقَصْرُ فِيْهِ بِجَامِعِ أَنَّ الْمَلْحَظَ فِي الْقَصْرِ أَنْ يَكُوْنَ بِمَحَلٍّ مُنْقَطِعٍ عَنْ دَارِ الْإِقَامَةِ غَيْرِ مَنْسُوْبٍ إلَيْهَا وَهَذَا الْمَلْحَظُ فِي النَّقْلِ فَاسْتَوَيَا فِيْمَا ذُكِرَ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ وَاللهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ
المأخذ : الفتاوى الفقهية الكبرى ج 4 ص 78


TA’BIR 8
وَلَا يَجُوْزُ لِمَالِكٍ نَقْلُ الزَّكَاةِ عَنْ بَلَدِ الْمَالِ وَلَوْ إِلَى مَسَافَةٍ قَرِيْبَةٍ
( قَوْلُهُ وَلَوْ إِلَى مَسَافَةٍ قَرِيْبَةٍ ) فِيْ حَاشِيَةِ الْجَمَلِ مَا نَصُّهُ  ( فَرْعٌ ) مَا حَدُّ الْمَسَافَةِ الَّتِيْ يُمْتَنَعُ نَقْلُ الزَّكَاةِ إِلَيْهَا  فِيْهِ تَرَدُّدٌ وَالْمُتَّجَهُ مِنْهُ أَنَّ ضَابِطَهَا فِيْ الْبَلَدِ وَنَحْوِهِ مَا يَجُوْزُ التَّرَخُّصُ بِبُلُوْغِهِ
ثُمَّ رَأَيْتُ ابْنَ حَجَرٍ مَشَى عَلَى ذَلِكَ فِيْ فَتَاوِيْهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يُمْتَنَعُ نَقْلُهَا إِلَى مَكَانٍ يَجُوْزُ فِيْهِ الْقَصْرُ وَيَجُوْزُ إِلَى مَا لَا يَجُوْزُ فِيْهِ الْقَصْرُ اهــ سم
وَعِبَارَةُ ح ل قَوْله إِلَى بَلَدٍ آخَرَ أَيْ إِلَى مَحَلٍّ تُقْصَرُ فِيْهِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ الْبَلَدَ الْآخَرَ بِقَيْدِ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى نَقْلِهَا لِمَحَلٍّ تُقْصَرُ فِيْهِ الصَّلَاةُ فَإِذَا خَرَجَ مِصْرِيٌّ إِلَى خَارِجِ بَابِ السُّوْرِ كَبَابِ النَّصْرِ لِحَاجَةٍ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَغَرَبَتْ عَلَيْه الشَّمْسُ هُنَاكَ ثُمَّ دَخَلَ وَجَبَ إِخْرَاجُ فِطْرَتِهِ لِفُقَرَاءِ خَارِجِ بَابِ النَّصْرِ اهــ
وَقَوْلُهُ فِيْ فَتَاوِيْهِ مَشَى فِي التُّحْفَةِ عَلَى خِلَافِهِ وَنَصُّهَا مَعَ الْأَصْلِ وَالْأَظْهَرُ مَنْعُ نَقْلِ الزَّكَاةِ عَنْ مَحَلِّ الْمُؤَدَّى عَنْهُ إِلَى مَحَلٍّ آخَرَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ لِتُصْرَفَ إِلَيْهِ مَا لَمْ يَقْرُبْ مِنْهُ بِأَنْ يُنْسَبَ إِلَيْهِ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ مَعَهُ بَلَدًا وَاحِدًا وَإِنْ خَرَجَ عَنْ سُوْرِهِ وَعُمْرَانِهِ
وَقَوْلُ الشَّيْخِ أَبِيْ حَامِدٍ لَا يَجُوْزُ لِمَنْ فِي الْبَلَدِ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ لِمَنْ هُوَ خَارِجُ السُّوْرِ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِلزَّكَاةِ فِيْهِ حَرَجٌ شَدِيْدٌ فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْتُهُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِ إِفْرَاطٌ وَلَا تَفْرِيْطٌ اهـ بِتَصَرُّفٍ
المأخذ : إعانة الطالبين ج 2 ص 198

TA’BIR 9
وَإِطْلَاقُهُ يَقْتَضِيْ أُمُوْرًا أَحَدُهَا جَرَيَانُ الْخِلَافِ فِيْ مَسَافَةِ الْقَصْرِ ، وَمَا دُوْنَهَا ، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَوْ كَانَ النَّقْلُ إِلَى قَرْيَةٍ بِقُرْبِ الْبَلَدِ
المأخذ : مغني المحتاج ج 3 ص 118

TA’BIR 10
( وَالْأَظْهَرُ ) وَإِنْ نُقِلَ مُقَابِلُهُ عَنْ أَكْثَرِ الْعُلَمَاءِ وَانْتُصِرَ لَهُ ( مَنْعُ نَقْلِ الزَّكَاةِ ) لِغَيْرِ الْغَازِيْ عَلَى مَا مَرَّ فِيْهِ عَنْ مَحَلِّ الْمُؤَدَّى عَنْهُ مِنْ الْفِطْرَةِ وَالْمَالِ الَّذِيْ وَجَبَتْ فِيْهِ ، وَهُوَ فِيْهِ مَعَ وُجُوْدِ مُسْتَحِقٍّ بِهِ إلَى مَحَلٍّ آخَرَ بِهِ مُسْتَحِقٌّ لِتُصْرَفَ إلَيْهِ مَا لَمْ يَقْرَبْ مِنْهُ أَيْ : بِأَنْ نُسِبَ إلَيْهِ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ مَعَهُ بَلَدًا وَاحِدًا ، وَإِنْ خَرَجَ عَنْ سُورِهِ وَعُمْرَانِهِ فِيْمَا يَظْهَرُ ثُمَّ رَأَيْت أَبَا شُكَيْلٍ قَالَ : وَمَحَلُّ الْمَنْعِ فِي غَيْرِ سَوَادِ الْبَلَدِ وَقُرَاهُ فَلَا خِلَافَ فِيْ جَوَازِهِ فِيْهِ . ا هـ .
وَالظَّاهِرُ أَنَّ مُرَادَهُ بِذَلِكَ مَا ذَكَرْتُهُ ، وَإِلَّا فَهُوَ بَعِيْدٌ مِمَّا يَرِدُ نَفْيُهُ لِلْخِلَافِ بَلْ وَمَا بَحَثَهُ قَوْلُ الشَّيْخِ أَبِيْ حَامِدٍ لَا يَجُوْزُ لِمَنْ فِي الْبَلَدِ أَنْ يَدْفَعَ زَكَاتَهُ لِمَنْ هُوَ خَارِجُ السُّوْرِ ؛ لِأَنَّهُ نَقْلٌ لِلزَّكَاةِ .
ا هـ ، لَكِنْ فِيْهِ حَرَجٌ شَدِيْدٌ ، فَالْوَجْهُ مَا ذَكَرْتُهُ ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيْهِ إفْرَاطُ أَبِيْ حَامِدٍ وَلَا تَفْرِيْطُ أَبِي شُكَيْلٍ فَتَأَمَّلْهُ ، ثُمَّ رَأَيْتُ الزَّرْكَشِيَّ فِي شَرْحِهِ نَقَلَ عَنْ الشَّيْخِ وَابْنِ الصَّبَّاغِ أَنَّهُمَا أَلْحَقَا سَوَادَ الْبَلَدِ إلَى دُوْنِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ بِحَاضِرِيهِ كَمَا فِي الْخِيَامِ أَيْ : الْحِلَلِ الْمُتَفَرِّقَةِ غَيْرِ الْمُتَمَايِزَةِ لِمَنْ قَدْ يَنْتَجِعُونَ عِنْدَ الْحَاجَةِ إذْ هَؤُلَاءِ هُمْ الَّذِيْنَ يَتَقَيَّدُوْنَ بِدُوْنِ مَسَافَةِ الْقَصْرِ كَمَا يَأْتِيْ ، وَهَذِهِ الْمَقَالَةُ لِإِفَادَتِهَا أَنَّ الْمُعَدِّيْنَ مِنْ سَوَادِ بَلَدٍ ، وَإِنْ تَفَرَّقَتْ مَنَازِلُهُمْ إلَى دُوْنِ مَرْحَلَتَيْنِ يُنْقَلُ إلَيْهِمْ فَقَطْ فِيْهَا تَقْيِيدٌ لِمَقَالَةِ أَبِي شُكَيْلٍ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْوَجْهُ ضَعْفُهَا أَيْضًا ثُمَّ مَا ذُكِرَ عَنْ الشَّيْخِ هُنَا يُنَافِيْهِ مَا مَرَّ عَنْهُ فَلَعَلَّ كَلَامَهُ اخْتَلَفَ ، وَإِذَا مَنَعْنَا النَّقْلَ حَرُمَ ، وَلَمْ يَجُزْ لِخَبَرِ الصَّحِيْحَيْنِ { تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ } .
وَنُظِرَ فِي وَجْهِ دَلَالَتِهِ أَيْ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الضَّمِيْرَ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِيْنَ ، وَلِامْتِدَادِ أَطْمَاعِ مُسْتَحِقِّيْ كُلِّ مَحَلٍّ إلَى مَا فِيْهِ مِنْ الزَّكَاةِ ، وَالنَّقْلُ يُوْحِشُهُمْ وَبِهِ فَارَقَتْ الزَّكَاةُ الْكَفَّارَةَ وَالنَّذْرَ وَالْوَصِيَّةَ وَوَقْفًا لِفُقَرَاءَ ، أَوْ مَسَاكِيْنَ إذَا لَمْ يَنُصَّ نَحْوُ الْوَاقِفِ فِيْهِ عَلَى نَقْلٍ ، أَوْ غَيْرِهِ
المأخذ : تحفة المحتاج ج 29 ص 1.7 – 1.8

TA’BIR 11
(قَوْلُهُ وَإِنْ قَرُبَتِ الْمَسَافَةُ) نُقِلَ عَنِ الشَّارِحِ مَا يُفِيْدُ أَنَّ مَا تُقْصَرُ فِيْهِ  الصَّلَاةُ كَخَارِجِ السُّوْرِ لَا يَجُوْزُ النَّقْلُ إِلَيْهِ وَارْتَضَاهُ الْجَمَالُ الرَّمْلِيُّ لَكِنَّهُ فِي التُّحْفَةِ رَجَّحَ جَوَازَ النَّقْلِ إِلَى مَا يَقْرُبُ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ بِأَنْ يَنْتَسِبَ إِلَيْهِ عُرْفًا بِحَيْثُ يُعَدُّ مَعَهُ بَلَدًا
وَاحِدًا وَإِنْ خَرَجَ عَنْ سُورِهِ وَعُمْرَانِهِ فِيْمَا يَظْهَرُ
المأخذ :الحواشي المدنية ج 2 ص 159

TA’BIR 12
 ( وَالْأَظْهَرُ مَنْعُ نَقْلِ الزَّكَاةِ ) مِنْ بَلَدِ الْوُجُوبِ مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فِيهِ الْمُسْتَحِقُّونَ ، بِأَنْ تُصْرَفَ إلَيْهِمْ أَيْ يَحْرُمُ ، وَلَا يُجْزِئُ لِمَا فِي حَدِيثِ الشَّيْخَيْنِ { صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ، فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ } ، وَالثَّانِي : يَجُوزُ النَّقْلُ وَيُجْزِئُ لِلْإِطْلَاقِ فِي الْآيَةِ
قَوْلُهُ : ( مَنْعُ نَقْلِ الزَّكَاةِ ) الْمُرَادُ بِنَقْلِهَا أَنْ يُعْطَى مِنْهَا مَنْ لَمْ يَكُنْ فِي مَحَلِّهَا وَقْتَ الْوُجُوبِ سَوَاءٌ كَانَ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْمَحَلِّ أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ ، وَسَوَاءٌ أَخْرَجَهَا عَنْ الْمَحَلِّ أَوْ جَاءُوا بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ إلَيْهِ .
نَعَمْ لَوْ لَمْ يَنْحَصِرْ الْمُسْتَحِقُّونَ فِي الْبَلَدِ جَازَ إعْطَاءُ مَنْ جَاءَهَا بَعْدَ وَقْتِ الْوُجُوبِ .
قَالَهُ شَيْخُنَا فَرَاجِعْهُ وَلَوْ خَرَجَ مَعَ الْمُسْتَحِقِّينَ إلَى خَارِجِ الْمَحَلِّ وَدَفَعَهَا لَهُمْ حِينَئِذٍ لَمْ يَمْتَنِعْ ، وَخَرَجَ بِالزَّكَاةِ غَيْرُهَا ، كَالْكَفَّارَةِ وَالْوَصِيَّةِ وَالنَّذْرِ وَالْوَقْفِ ، فَيَجُوزُ النَّقْلُ فِيمَا لَمْ يُخَصَّصْ مِنْهَا .
قَوْلُهُ : ( مِنْ بَلَدِ الْوُجُوبِ ) أَيْ إلَى مَحَلٍّ يَجُوزُ قَصْرُ الصَّلَاةِ فِيهِ لِلْمُسَافِرِ مِنْ أَهْلِ ذَلِكَ الْبَلَدِ ، وَالْمُرَادُ بِالْبَلَدِ مَحَلُّ الْوُجُوبِ كَالْقَرْيَةِ وَالْحِلَّةِ وَمَحَلِّ الْإِقَامَةِ لِذِي الْخِيَامِ وَالسَّفِينَةِ لِمَنْ فِيهَا ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ الْمَحَلِّ مُسْتَحِقٌّ تَعَيَّنَ أَقْرَبُ مَحَلٍّ يُوجَدُ فِيهِ الْمُسْتَحِقُّ إلَيْهِ وَقْتَ الْوُجُوبِ نَعَمْ يَجُوزُ فِي الدَّيْنِ إخْرَاجُ زَكَاتِهِ فِي كُلٍّ مِنْ مَحَلِّ الدَّائِنِ وَالْمَدِينِ وَقْتَ الْوُجُوبِ أَوْ بَعْدَهُ ، وَكَذَا لَوْ تَشَقَّصَ النِّصَابُ بِبَلَدَيْنِ كَعِشْرِينَ شَاةً بِبَلَدٍ وَعِشْرِينَ بِأُخْرَى فَلَهُ إخْرَاجُ شَاةٍ فِي إحْدَاهُمَا مَعَ الْكَرَاهَةِ ، فَإِنْ أَخْرَجَ فِي كُلِّ بَلَدٍ نِصْفَهَا لَمْ يُكْرَهْ .
قَوْلُهُ : ( أَيْ يَحْرُمُ وَلَا يُجْزِئُ ) هُوَ تَفْسِيرٌ لِلْمَنْعِ .
قَوْلُهُ : ( وَالثَّانِي يَجُوزُ النَّقْلُ وَتُجْزِئُ ) وَاخْتَارَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ كَابْنِ الصَّلَاحِ وَابْنِ الْفِرْكَاحِ وَغَيْرِهِمْ ، قَالَ شَيْخُنَا تَبَعًا لِشَيْخِنَا الرَّمْلِيِّ : وَيَجُوزُ لِلشَّخْصِ الْعَمَلُ بِهِ فِي حَقِّ نَفْسِهِ ، وَكَذَا يَجُوزُ الْعَمَلُ فِي جَمِيعِ الْأَحْكَامِ بِقَوْلِ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ الْأَئِمَّةِ ، كَالْأَذْرَعِيِّ وَالسُّبْكِيِّ وَالْإِسْنَوِيِّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ .
 المأخذ : حاشية القليوبي ج 11 ص 56 – 57

TA’BIR 13
( وَلَا يَجُوزُ لِلْمَالِكِ ) أَيْ : يَحْرُمُ عَلَيْهِ وَلَا يُجْزِيهِ ( نَقْلُهُ زَكَاةً ) مِنْ بَلَدِ وُجُوبِهَا مَعَ وُجُودِ الْمُسْتَحِقِّينَ فِيهِ إلَى بَلَدٍ آخَرَ فِيهِ الْمُسْتَحِقُّونَ ؛ لِيَصْرِفَهَا إلَيْهِمْ لِمَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ { صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ عَلَى فُقَرَائِهِمْ }
( قَوْلُهُ : إلَى بَلَدٍ آخَرَ ) أَيْ : إلَى مَحَلٍّ تُقْصَرُ فِيهِ الصَّلَاةُ فَلَيْسَ الْبَلَدُ الْآخَرُ بِقَيْدٍ فَإِذَا خَرَجَ مِصْرِيٌّ إلَى خَارِجِ بَابِ السُّورِ كَبَابِ النَّصْرِ لِحَاجَةٍ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَغَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ هُنَاكَ ، ثُمَّ دَخَلَ وَجَبَ إخْرَاجُ فِطْرَتِهِ لِفُقَرَاءَ خَارِجِ بَابِ النَّصْرِ ح ل .   المأخذ حاشية البجيرمي ج 11 ص 363 - 364
 ( قَوْلُهُ : لِمَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ ) لَمْ يَقُلْ لِخَبَرِ ؛ لِأَنَّ الْحَدِيثَ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ بِمَفْهُومِهِ وَفِي الِاسْتِدْلَالِ بِهِ نَظَرٌ ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّ الضَّمِيرَ لِعُمُومِ الْمُسْلِمِينَ وَمِنْ ثَمَّ اسْتَدَلَّ بِهِ بَقِيَّةُ الْأَئِمَّةِ عَلَى جَوَازِ النَّقْلِ لَكِنَّ الشَّارِحَ نَظَرًا لِكَوْنِ الْإِضَافَةِ فِي فُقَرَائِهِمْ لِلْعَهْدِ فَيَكُونُ الضَّمِيرُ رَاجِعًا لِلْأَغْنِيَاءِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ : فُقَرَاءِ بَلَدِهِمْ بِقَرِينَةٍ أَنَّهُ
خَاطَبَ بِذَلِكَ مُعَاذًا حِينَ بَعَثَهُ إلَى الْيَمَنِ كَمَا قَالَهُ شَيْخُنَا الْعَزِيزِيُّ وَمِثْلُهُ ع ن

المأخذ : حاشية البجيرمي ج 11 ص 363 - 364

TA’BIR 14
(وَالْأَظْهَرُ مَنْعُ نَقْلِ الزَّكَاةِ ) مِنْ بَلَدِ الْوُجُوْبِ اَلَّذِيْ بِهِ الْمُسْتَحِقُّوْنَ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فِيْهِ مُسْتَحِقُّوْهَا فَتُصْرَفُ إِلَيْهِمْ
قَوْلُهُ : وَالْأَظْهَرُ مَنْعُ نَقْلِ الزَّكَاةِ
فَرْعٌ .حَدُّ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَمْتَنِعُ نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَيْهَا فِيهِ تَرَدُّدٌ وَالْمُتَّجَهُ مِنْهُ أَنَّ ضَابِطَهَا فِي الْبَلَدِ وَنَحْوِهِ مَا يَجُوزُ التَّرَخُّصُ بِبُلُوغِهِ ثُمَّ رَأَيْت حَج مَشَى عَلَى ذَلِكَ فِي فَتَاوِيهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ نَقْلُهَا إلَى مَكَان يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ وَتَجُوزُ إلَى مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ ا هـ سم على منهج
المأخذ : نهاية المحتاج مع حاشية الشبراملسي ج 6 ص 166 – 168

TA’BIR 15
( فَرْعٌ ) مَا حَدُّ الْمَسَافَةِ الَّتِي يَمْتَنِعُ نَقْلُ الزَّكَاةِ إلَيْهَا فِيهِ تَرَدُّدٌ وَالْمُتَّجَهُ مِنْهُ أَنَّ ضَابِطَهَا فِي الْبَلَدِ وَنَحْوِهِ مَا يَجُوزُ التَّرَخُّصُ بِبُلُوغِهِ ثُمَّ رَأَيْت حَج مَشَى عَلَى ذَلِكَ فِي فَتَاوِيهِ فَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ نَقْلُهَا إلَى مَكَان يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ وَتَجُوزُ إلَى مَا لَا يَجُوزُ فِيهِ الْقَصْرُ ا هـ .
سم عَلَى حج .
وَعِبَارَةُ ح ل قَوْلُهُ إلَى بَلَدٍ آخَرَ أَيْ إلَى مَحَلٍّ تُقْصَرُ فِيْهِ الصَّلَاةُ وَلَيْسَ الْبَلَدُ الْآخَرُ بِقَيْدٍ ؛ لِأَنَّ الْمَدَارَ عَلَى نَقْلِهَا لِمَحَلٍّ تُقْصَرُ فِيْهِ الصَّلَاةُ ، فَإِذَا خَرَجَ مِصْرِيٌّ إلَى خَارِجِ بَابِ السُّوْرِ كَبَابِ النَّصْرِ لِحَاجَةٍ آخِرَ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ فَغَرَبَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ هُنَاكَ ثُمَّ دَخَلَ وَجَبَ إخْرَاجُ فِطْرَتِهِ لِفُقَرَاءِ خَارِجِ بَابِ النَّصْرِ ا هـ .
مَعَ زِيَادَةٍ.           
 المأخذ : حاشية الجمل ج 16 ص 201 –202

TA’BIR 16
130 - حَدَّثَنَا أَبُوْ بَكْرِ بْنُ أَبِى شَيْبَةَ وَأَبُوْ كُرَيْبٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيْمَ جَمِيْعًا عَنْ وَكِيْعٍ - قَالَ أَبُوْ بَكْرٍ حَدَّثَنَا وَكِيْعٌ - عَنْ زَكَرِيَّاءَ بْنِ إِسْحَاقَ قَالَ حَدَّثَنِيْ يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَيْفِىٍّ عَنْ أَبِيْ مَعْبَدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ - قَالَ أَبُوْ بَكْرٍ رُبَّمَا قَالَ وَكِيْعٌ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ مُعَاذًا - قَالَ بَعَثَنِيْ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ « إِنَّكَ تَأْتِيْ قَوْمًا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ. فَادْعُهُمْ إِلَى شَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنِّيْ رَسُوْلُ اللهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوْا لِذَلِكَ فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِى كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ
8
 فَأَعْلِمْهُمْ أَنَّ اللهَ افْتَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ فِيْ فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ ».
المأخذ : صحيح مسلم ج 1 ص37

TA’BIR 17
وَفِيْ هَذَا الْحَدِيْثِ قَبُوْلُ خَبَرِ الْوَاحِدِ وَوُجُوْبُ الْعَمَلِ بِهِ
إلى أن قال:
وَاسْتَدَلَّ بِهِ الْخَطَّابِيُّ وَسَائِرُ أَصْحَابِنَا عَلَى أَنَّ الزَّكَاةَ لَا يَجُوْزُ نَقْلُهَا عَنْ بَلَدِ الْمَالِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَ سَلَّمَ فَتُرَدُّ فِيْ فُقَرَائِهِمْ
وَهَذَا الْإِسْتِدْلَالُ لَيْسَ بِظَاهِرٍ لِأَنَّ الضَّمِيْرَ فِيْ فُقَرَائِهِمْ مُحْتَمِلٌ لِفُقَرَاءِ الْمُسْلِمِيْنَ وَلِفُقَرَاءِ أَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ وَالنَّاحِيَةِ وَهَذَا الْاِحْتِمَالُ أَظْهَرُ
المأخذ : شرح النووي على صحيح مسلم ج 1 ص 197 – 198 , دار الفكر

TA’BIR 18
بَاب أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدَّ فِي الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُوا
1496 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللَّهِ أَخْبَرَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَيْفِيٍّ عَنْ أَبِي مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ حِينَ بَعَثَهُ إِلَى الْيَمَنِ إِنَّكَ سَتَأْتِي قَوْمًا أَهْلَ كِتَابٍ فَإِذَا جِئْتَهُمْ فَادْعُهُمْ إِلَى أَنْ يَشْهَدُوا أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللهِ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ خَمْسَ صَلَوَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَأَخْبِرْهُمْ أَنَّ اللهَ قَدْ فَرَضَ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ فَتُرَدُّ
9
عَلَى فُقَرَائِهِمْ فَإِنْ هُمْ أَطَاعُوا لَكَ بِذَلِكَ فَإِيَّاكَ وَكَرَائِمَ أَمْوَالِهِمْ وَاتَّقِ دَعْوَةَ الْمَظْلُومِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللهِ حِجَابٌ .  
المأخذ : صحيح البخاري ج 3 ص 557

TA’BIR 19
قَوْلُهُ : ( بَابُ أَخْذِ الصَّدَقَةِ مِنْ الْأَغْنِيَاءِ وَتُرَدُّ فِي الْفُقَرَاءِ حَيْثُ كَانُوا) )
قَالَ الْإِسْمَاعِيلِيُّ : ظَاهِرُ حَدِيثِ الْبَابِ أَنَّ الصَّدَقَةَ تُرَدُّ عَلَى فُقَرَاءِ مَنْ أُخِذَتْ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ ، وَقَالَ اِبْنُ الْمُنَيِّرِ : اِخْتَارَ الْبُخَارِيُّ جَوَازَ نَقْلِ الزَّكَاةِ مِنْ بَلَدِ الْمَالِ لِعُمُومِ قَوْلِهِ " فَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ " لِأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ ، فَأَيُّ فَقِيرٍ مِنْهُمْ رُدَّتْ فِيهِ الصَّدَقَةُ فِي أَيِّ جِهَةٍ كَانَ فَقَدْ وَافَقَ عُمُومَ الْحَدِيثِ اِنْتَهَى . وَاَلَّذِي يَتَبَادَرُ إِلَى الذِّهْنِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ عَدَمُ النَّقْلِ ، وَأَنَّ الضَّمِيرَ يَعُودُ عَلَى الْمُخَاطَبِينَ فَيَخْتَصُّ بِذَلِكَ فُقَرَاؤُهُمْ ، لَكِنْ رَجَّحَ اِبْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ الْأَوَّلَ وَقَالَ : إِنَّهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ الْأَظْهَرَ إِلَّا أَنَّهُ يُقَوِّيهِ أَنَّ أَعْيَانَ الْأَشْخَاصِ الْمُخَاطَبِينَ فِي قَوَاعِدِ الشَّرْعِ الْكُلِّيَّةِ لَا تُعْتَبَرُ ، فَلَا تُعْتَبَرُ فِي الزَّكَاةِ كَمَا لَا تُعْتَبَرُ فِي الصَّلَاةِ فَلَا يَخْتَصُّ بِهِمْ الْحُكْمُ وَإِنْ اِخْتَصَّ بِهِمْ خِطَابُ الْمُوَاجَهَةِ اِنْتَهَى . وَقَدْ اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فَأَجَازَ النَّقْلَ اللَّيْثُ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُمَا ، وَنَقَلَهُ اِبْنُ الْمُنْذِرِ عَنْ الشَّافِعِيِّ وَاخْتَارَهُ ، وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْجُمْهُورِ تَرْكُ النَّقْلِ فَلَوْ خَالَفَ وَنَقَلَ أَجْزَأَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ ، وَلَمْ يُجْزِئْ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ عَلَى الْأَصَحِّ إِلَّا إِذَا فُقِدَ الْمُسْتَحِقُّونَ لَهَا ، وَلَا يَبْعُدُ أَنَّهُ اِخْتِيَارُ الْبُخَارِيِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ حَيْثُ كَانُوا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَا يَنْقُلُهَا عَنْ بَلَدٍ وَفِيهِ مَنْ هُوَ مُتَّصِفٌ بِصِفَةِ الِاسْتِحْقَاقِ .
 المأخذ : فتح الباري ج 3 ص 357

TA’BIR 20
ويكره نقل الزكاة من بلد إلى بلد إلا أن ينقلها إلى قرابته أو إلى قوم هم أحوج إليها من أهل بلده ولو نقل إلى غيرهم أجزأه مع الكراهة وإنما يكره النقل إذا أخرجها في حينها أما إذا عجلها قبل حينها فلا بأس بالنقل (الحنفية)
ولا يجوز نقله إلى مسافة قصر فأكثر إلا أن يكون أهل ذلك الموضع أشد حاجة من أهل محل الوجوب فيجب نقل الأكثر لهم وتفرقة الأقل على أهله (المالكية)
ولا يجوز للمالك نقل الزكاة من بلد إلى آخر ولو كان قريبا متى وجد مستحق لها في بلدها . أما الإمام فيجوز له نقلها (الشافعية)
ويجوز نقلها لأقل من مسافة القصر من البلد الذي فيه المال والأفضل تفرقتها جميعا لفقراء بلده ويجوز نقلها لأقل من مسافة القصر من البلد الذي فيه المال
ويحرم نقلها إلى مسافة القصر وتجزئه (الحنابلة)
المأخذ : الفقه على المذاهب الأربعة ج 1 ص 986 – 987

TA’BIR 21
رابعاً ـ نقل الزكاة لبلد آخر غير بلد المزكي :
القاعدة العامة أن تفرَّق صدقة كل قوم فيهم، لحديث معاذ المتقدم: «خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم» ، والمعتبر عند الحنفية والشافعية والحنابلة في زكاة المال: المكان الذي فيه المال، والمعتبر في صدقة الفطر: المكان الذي فيه المتصدق اعتباراً بسبب الوجوب فيهما، وللفقهاء تفصيل في نقل الزكاة من بلد إلى آخر (2) .
المأخذ : الفقه الإسلامي وأدلته ج 3 ص 320

قال الحنفية: يكره تنزيهاً نقل الزكاة من بلد إلى بلد آخر إلا أن ينقلها إلى قرابته المحاويج ليسد حاجتهم، أو إلى قوم هم أحوج إليها أوأصلح أو أورع أو أنفع للمسلمين، أو من دار الحرب إلى دار الإسلام، أو إلى طالب علم، أو إلى الزهاد، أو كانت معجلة قبل تمام الحول، فلا يكره نقلها. ولو نقلها لغير هذه الأحوال جاز؛ لأن المصرف مطلق الفقراء.

وقال المالكية: لا يجوز نقل الزكاة لبلد لمسافة القصر، فأكثر، إلا لمن هو أحوج إليها، ويجوز نقلها لمن هو دون مسافة القصر ( 89 كم)؛ لأنه في حكم موضع الوجوب، ويتعين تفرقتها فوراً بموضع الوجوب: وهو في الحرث (الزرع والثمر) والماشية: الموضع الذي جبيت منه، وفي النقود وعروض التجارة: موضع المالك، حيث كان، ما لم يسافر، ويوكل من يخرج عنه ببلد المال.

وقال الشافعية: الأظهر منع نقل الزكاة، ويجب صرفها إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال، لحديث معاذ المتقدم، فإن لم توجد الأصناف في البلد الذي وجبت فيه الزكاة، أو لم يوجد بعضهم، أو فضل شيء عن بعض وجد منهم، نقلت إلى أقرب البلاد لبلد الوجوب.

وقال الحنابلة: المذهب أنه لا يجوز نقل الصدقة من بلد مال الزكاة إلى بلد
مسافة القصر، أي يحرم نقلها إلى مسافة القصر، ولكن تجزئه. ويجوز نقلها لأقل من مسافة القصر من البلد الذي فيه المال. والمستحب تفرقة الصدقة في بلدها، ثم الأقرب فالأقرب من القرى والبلدان.
__________ المأخذ : الفقه الإسلامي وأدلته ج 3 ص 320 - 321
(1) البدائع: 41/2.
(2) الدر المختار: 93/2-95، الفتاوى الهندية: 178/1، الكتاب مع اللباب: 158/1، فتح القدير: 28/2 ومابعدها، القوانين الفقهية: ص111، الشرح الصغير: 667، أحكام القرآن لابن العربي: 963/2، المجموع: 237/6، مغني المحتاج: 118/3، بجيرمي الخطيب: 318/2، المهذب: 173/1، المغني: 671/2-674.
وقال الشافعية: الأظهر منع نقل الزكاة، ويجب صرفها إلى الأصناف في البلد الذي فيه المال، لحديث معاذ المتقدم، فإن لم توجد الأصناف في البلد الذي وجبت فيه الزكاة، أو لم يوجد بعضهم، أو فضل شيء عن بعض وجد منهم، نقلت إلى أقرب البلاد لبلد الوجوب.

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar